هاشم معروف الحسني
471
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
المصطلق وتزوج من جويرية ابنة زعيمهم وترك المسلمون ما بأيديهم من الأسرى تكريما لها اسلم زعيمهم الحارث واخذ الاسلام ينتشر بينهم ، وبعد عامين من اسلامهم كما جاء في تاريخ ابن خلدون بعث النبي الوليد بن عقبة بن أبي معيط ليجبي صدقاتهم فخرجوا يتلقونه فخافهم على نفسه فرجع إلى رسول اللّه واخبره ان القوم قد هموا بقتله وامتنعوا عن اعطائه الصدقات فأكثر المسلمون الحديث عنهم وأشاروا على النبي بغزوهم ثانية ، وظلوا يلحون على رسول اللّه حتى هم بذلك ، وفيما هم في الحديث عن غزوهم وإذا بوفد منهم أقبل على المدينة ليبين للنبي حقيقة ما جرى ، وحلفوا له بأنهم لا يزالون على اسلامهم وقد خرجوا لاستقباله لا لقتله كما يدعي الوليد بن عقبة . ونزلت الآية من سورة الحجرات لتؤكد للنبي صدقهم وهي قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ . وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ ( الحجرات 6 ) . وفي مجمع البيان المجلد الخامس بعد ان نقل القول الأول في نزول الآية قال وقيل إنها نزلت فيمن قال لرسول اللّه ( ص ) ان مارية أمّ إبراهيم يأتيها ابن عم لها قبطي ، فدعا رسول اللّه ( ص ) عليا وقال له : يا أخي خذ هذا السيف فان وجدته عندها فاقتله فقال علي ( ع ) يا رسول اللّه أكون في امرك إذا أرسلتني كالسكة المحماة امضي لما امرتني به أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، فقال بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب . قال علي ( ع ) فأقبلت متوشحا بالسيف فوجدته عندها فاخترطت السيف فلما عرف اني أريده صعد إلى نخلة ثم رمى بنفسه وشفر برجليه فإذا هو أجب امسح ما له مما للرجال قليل أو كثير ، فرجعت وأخبرت النبي